الصيمري
51
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بل يقال له عند إرادة الوطء الثاني والثالث إن أردت أن يحل لك فكفر وهكذا أبدا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل على وقوعه مشروطا بالاخبار ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة وفخر الدين ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم على أنه لا يلزمه الكفارة بمجرد التلفظ ، بل بالعود والعزم على الوطي ، ولأنه لا خلاف بينهم أنه إذا طلقها بعد الظهار لا يلزمه شيء . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا ظاهر من زوجته ، ثم أمسكها زوجة ولم يطأها ثم طلقها ، أو ماتت هي أو مات هو ، فإنه لا تلزمه كفارة . وقال الشافعي : تلزمه الكفارة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا ثبت الظهار وحرم الوطء ، حرم القبلة والتلذذ والوطء فيما دون الفرج . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو الأصح عندهم ، والثاني لا يحرم غير الوطء . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في القواعد ( 1 ) وابنه في الشرح ، وقال ابن إدريس : لا يحرم غير الوطء . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان : إحديهما نصا والأخرى عقوبة ، وبه قال مجاهد . وقال الشافعي : إذا وطئ قبل الكفارة ، فقد فات زمان الأداء ، ولا يلزمه بهذا الوطء كفارة ، ولا يسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه ، ومن الناس من قال : أنه تسقط عنه الكفارة التي كانت عليه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 24 - قال الشيخ : المكفر بالصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم ، نهارا كان أو ليلا ، بطل صومه وعليه استئناف الكفارتين ، فإن كان وطأه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شيء .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 85 .